الحوالة في المنام: دلالاتها عند النابلسي وتبدل الحال
تعرف على تفسير الحوالة في المنام ومعانيها عند النابلسي: تغير الأحوال بين ضيق وسعة، ودلالة المغرم للمحيل والفائدة للمحال عليه، مع نصائح عملية للرائي.
تفسير محمد بن سيرين
بعد البحث في المصادر المقدمة من كتاب "تفسير الأحلام الكبير" لمحمد بن سيرين، لم يتم العثور على تفسير مباشر أو إشارة للكلمة "حوالة". لم يرد ذكر لهذه الكلمة في النصوص المتاحة، مما يعني أنه لا يوجد تفسير مباشر لها ضمن السياقات المقدمة.
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية "الحوالة" في المنام تشير إلى استحالة الأحوال، أي تغيرها إما من حال إلى الأفضل أو من الأفضل إلى الأسوأ.
ومن أقواله، فإن هذا قد يُستدل عليه من قولهم: "فلان حال عن عهده".
ويوضح النابلسي أن الحوالة قد تدل على المغرم لمن يقوم بالحوالة (المحيل)، بينما تحمل فائدة لمن تُجرى له (المحال عليه).
ويُقال عن الحوالة إنها ما يجريه الله للإنسان من خير وشر.
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التعبير المختصر:
رؤية الحوالة في المنام – سواء كانت حوالة مالية أو تحويلاً لشيء من شخص لآخر – تدل غالباً على تغيّر الحال؛ فقد يكون انتقالاً من ضيق إلى سعة أو من سعة إلى ضيق، وعلى تحمّل غُرمٍ أو ديونٍ من جهة، وفائدةٍ وربحٍ من جهةٍ أخرى، بحسب موقع الرائي من الحوالة في المنام.
أولاً: دلالة الرمز في كتب التعبير
ورد لفظ الحوالة صريحاً عند عبد الغني النابلسي، حيث قال في تعبيره:
"الحوالة: تدل في المنام على استحالة الأحوال من الخير إلى الشر، ومن الشر إلى الخير، ومنه قولهم: حال فلان عن العهد، وربما دلّت الحوالة على المغرم للمحيل، وعلى الفائدة للمحال عليه، ويقال: الحوالة ما يجري له من الخير والشر."
من هذا النص يتضح ما يلي:
- أصل المعنى: استحالة الأحوال أي تغيّرها وتبدّلها.
- المحيل (من يُخرج الحق من ذمته إلى ذمة غيره) يُخشى عليه من غُرم وتعب ومسؤولية.
- المحال عليه (من تُنقل إليه الحوالة) له فائدة غالباً، كربح أو منفعة أو رزق يأتيه.
ثانياً: الربط بالموروث الشرعي واللغوي
-
في الشرع: الحوالة معاملة معروفة في الفقه، وهي نقل الدَّين من ذمة إلى ذمة، وفي الحديث: «مَطْلُ الغنيِّ ظُلم، وإذا أُتبع أحدُكم على مليٍّ فليَتْبَعْ»؛ أي إذا حُوِّل الدَّين إلى غنيٍّ قادر فليقبل الحوالة. وهذا يؤكد معنى النقل والتغيير وتحويل الالتزام.
-
في لسان العرب: من مادة (حال) التي تدل على التغيّر والانتقال من حالٍ إلى حال، يقال: "حال فلان عن عهده" أي تغيّر وترك ما كان عليه. فالمعنى الشرعي واللغوي يلتقيان مع ما ذكره أهل التعبير في كون الحوالة رمزاً للانتقال في الأحوال وتحويل الالتزامات.
ثالثاً: التأويل النفسي والحياتي المحتمل
بحسب حال الرائي وموقعه من الحوالة في الحلم (مع أنك لم تذكر تفاصيل، فسأذكر الأوجه الممكنة):
-
إن كان الرائي هو الذي يُجري الحوالة (المحيل):
- قد يدل على:
- رغبته في التخلص من عبء أو مسؤولية (دين، التزام عائلي، عمل مرهق).
- أو شعوره بالضغط المالي ومحاولة ترتيب ديونه أو التزاماته.
- نفسياً: الحلم قد يعكس محاولة العقل الباطن إعادة توزيع الأعباء أو مشاركة المسؤولية مع الآخرين.
- قد يدل على:
-
إن كان الرائي هو من تُجرى الحوالة له (المحال عليه):
- قد يرمز إلى:
- منفعة أو رزق يأتيه عن طريق شخص آخر (وظيفة تُحوَّل إليه، مشروع، مكسب مالي، هدية).
- أو تحمّل مسؤولية جديدة معها فائدة؛ كمنصب أو عمل أو وكالة عن غيره.
- نفسياً: دلالة على شعور الرائي أنه محل ثقة، أو أن الناس يُحمّلونه بعض شؤونهم، وقد يكون بين الطمأنينة (لوجود فائدة) والقلق (لثقل المسؤولية).
- قد يرمز إلى:
-
إن كان في المنام تغيّر واضح بعد الحوالة:
- إن ظهرت علامات راحة، سعة، سرور بعد الحوالة:
- فالغالب أنها بشارة بانتقال من ضيق إلى فرج، أو من فوضى مالية إلى تنظيم واستقرار.
- وإن ظهر ضيق أو ندم أو هم بعدها:
- فالغالب إنذار من الدخول في التزامات أو كفالات أو ديون فوق الطاقة، أو تحذير من وعود واتفاقات غير آمنة.
- إن ظهرت علامات راحة، سعة، سرور بعد الحوالة:
-
كرمز عام لتبدّل الحال:
- قد يكون المنام تمهيداً لمرحلة انتقالية في حياة الرائي:
- انتقال سكن، أو عمل، أو علاقة (زواج/طلاق)، أو تغيير في وضعه المالي.
- يحمل معنى أن الله يُجري له تحويلاً في مقاديره من خير أو شر، كما قال النابلسي: "الحوالة ما يجري له من الخير والشر".
- قد يكون المنام تمهيداً لمرحلة انتقالية في حياة الرائي:
رابعاً: نصيحة عامة للرائي
- إن كنت مقبلاً على معاملات مالية (ديون، كفالات، توقيع عقود، ضمانات):
- فتأنَّ، واقرأ ما تبرم عليه، ولا تتحمّل ما لا تقدر على سداده، فإن الرؤيا قد تكون تنبيهاً لضبط أمورك.
- وإن كنت في ضيق حاليّاً:
- فالرؤيا تبشّر بأن الأحوال لا تثبت على حال، وأن الله يُبدّل العسر يسراً متى شاء، فاستكثر من الدعاء، وحسن التوكل، وتنظيم الأسباب.
- وإن أحسست أن الناس يكثرون من تحميلك مسؤولياتهم:
- فوازن بين الإحسان إلى الخلق وبين حفظ طاقتك ووقتك، ولا تُلزم نفسك بما لا تطيق.
وفي جميع الأحوال: التعبير ظنّ واجتهاد، والمرجع في تحقيق الخير أن تلجأ إلى الله تعالى بالدعاء والاستغفار، وأن تتخذ من هذه الإشارة دافعاً لترتيب شؤونك، لا سبباً للخوف أو القلق الزائد.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
